أخبار

سوريا: هل كان منع هيثم المالح من منبر الجامع الأموي خطوة صحيحة؟ ردود فعل واسعة حول الحادثة المثيرة

في حادثة أثارت جدلاً واسعاً في وسائل التواصل الاجتماعي، منع المعارض السوري المعروف هيثم المالح من إلقاء كلمة في الجامع الأموي في دمشق يوم الجمعة الماضي، مما أثار موجة من التفاعل والتعليقات بين النشطاء والمغردين.

المالح، الذي يُلقب بـ"شيخ الحقوقيين"، نشر مقطع فيديو يظهره وهو يقف على المنبر، حيث قام شخصان بإخراجه من المكان. وبعد الحادثة، نشر المالح منشوراً على حسابه في فيسبوك، أكد فيه أنه قد قام بإلقاء كلمة في أحد المساجد في حي مساكن الحرية، مفسراً الأحداث الأخيرة في سوريا. وقال إن 10 أيام قد مرت منذ عودته إلى سوريا، حيث يقيم في فندق بانتظار إصلاح منزله. وأعرب عن استغرابه من تجاهل "القيادات" لعودته، مشيراً إلى أنه قد يضطر للعودة إلى ألمانيا التي منحته الأمان، متسائلاً عن الدوافع وراء الحادثة.

وقد لاقت الحادثة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المغردين عن استيائهم مما حدث. وقال المحامي عبد الرحمن علاف، إن الأوضاع في سوريا تتطلب الصبر، وأن العودة إلى الوطن "فرض علينا رغم الصعوبات".

فيما أبدى آخرون تقديرهم للمالح، معتبرين أن اعتلاء المنبر كان تصرفاً خاطئاً لأنه قد يؤدي إلى إحداث فوضى. الناشط خالد المقداد أشار إلى ضرورة التنسيق مع السلطات قبل محاولة الصعود على منابر المساجد، في حين وصف الناشط مجد شمعة المالح بأنه "مناضل حارب الطغيان"، مؤكداً أن ما حدث كان "تصرفاً مسيئاً وغير مبرر".

من جهته، عبر حساب "عدسة شاب دمشقي" عن استنكاره لمنع المالح، واصفاً إياه بـ"رمز من رموز الثورة"، فيما نشر الناشط براء عبد الرحمن صورة تظهر لحظة إبعاد المالح عن المنبر، إلى جانب صورة أخرى لتيكتوكر سوري في قصر الشعب، مما يسلط الضوء على التناقض في التعامل مع الشخصيات العامة.

هذه الحادثة فتحت باب النقاش حول العلاقة بين السياسة والدين في سوريا، ودور المساجد في الاحتجاجات السياسية، بينما يرى بعض المغردين أنه كان من الأفضل أن يطالب المالح بفصل السياسة عن الدين، والعمل على بناء دولة مدنية.

المصدر: تريندي نيوز
زر الذهاب إلى الأعلى