وثائق سرية تكشف عن رسائل واتساب من عميل إسرائيلي لحكومة الأسد.. هذا ما جاء فيها؟
كشفت وثائق جديدة تتضمن "رسائل تحذير" من السلطات الإسرائيلية إلى رئيس النظام السابق بشار الأسد، في وقت سابق بشأن تزايد نفوذ إيران في المنطقة ومساعيها لتهريب الأسلحة عبر الأراضي السورية.
وتسلط الضوء الوثائق بحسب تقرير صحيفة "جروسالم بوست" الإسرائيلية، على تفاصيل مثيرة، من بينها الطريقة التي وصلت بها هذه الرسائل إلى مسؤولين سوريين، مما يضيف بُعدًا دراميًا إلى المشهد.
بحسب التقرير، فإن الرسالة كانت موجهة إلى رئيس الأمن القومي السوري آنذاك، وتم توجيهها من قبل "عميل إسرائيلي يدعى موسى". ووفقًا للمصادر، تم إرسال الرسالة عبر تطبيق "واتساب"، وهي خطوة تحمل دلالات على تطور أدوات التواصل الاستخباراتي في ظل صراعات الشرق الأوسط.
محتوى الرسائل والتحذيرات:
أوضحت الصحيفة أن الرسائل الإسرائيلية حذرت النظام السوري بشدة من السماح بمرور الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله عبر الأراضي السورية. وأكدت الوثائق أن هذه التحذيرات جاءت على خلفية الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل على أهداف داخل سوريا، في أبريل 2023، كرد فعل على إطلاق أسلحة إيرانية من داخل الأراضي السورية باتجاه إسرائيل.
كما تناولت الوثائق اتهام إسرائيل لإيران باستغلال المساعدات الإنسانية التي أعقبت الزلزال المدمر في فبراير 2023، لنقل أسلحة عبر المطارات السورية، لا سيما مطار النيرب العسكري في منطقة حلب. وأوضحت إحدى الرسائل الموجهة للنظام السوري، والتي تحمل توقيع العميل "موسى"، أن إيران تستغل "الكارثة المأساوية" للزلزال لتمرير أجندتها العسكرية، مما دفع إسرائيل إلى استهداف البنية التحتية السورية.
نص رسالة موسى:
جاء في رسالة "موسى" الموجهة إلى الحكومة السورية السابقة: "الإيرانيون يستغلون الكارثة المأساوية التي تعرضتم لها عقب الزلزال لصالح نقل الأسلحة من خلال طائرات. إن وجودهم في المطارات واستخدامها لهذه الأغراض هو السبب الأساسي وراء شن هجماتنا على أراضيكم. أنتم من يتحمل الثمن الباهظ لهذه التحركات".
السياق السياسي والعسكري:
يتزامن الكشف عن هذه الوثائق مع تغيرات دراماتيكية في المشهد السوري. فقد أطيح بنظام بشار الأسد الأسبوع الماضي، بعد هجوم مباغت نفذته فصائل المعارضة المسلحة، نجحت خلاله في السيطرة على العاصمة دمشق بسلاسة ودون قتال يُذكر. وأشارت تقارير إلى أن الأسد غادر إلى روسيا بعد سيطرة المعارضة على مفاصل الدولة.
وتأتي هذه التطورات في سياق صراع مستمر بين إسرائيل وإيران على النفوذ في سوريا، حيث تسعى إسرائيل إلى منع طهران من تعزيز وجودها العسكري بالقرب من حدودها. وترى تل أبيب أن سوريا تمثل حلقة وصل استراتيجية لنقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله، مما يدفعها إلى تنفيذ ضربات جوية متكررة على أهداف إيرانية وسورية.
على الرغم من انتشار الوثائق عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم تتمكن "ترندي نيوز" من التحقق بشكل مستقل من صحتها. ورغم ذلك، فإن التفاصيل الواردة فيها تتماشى مع التقارير السابقة حول استهداف إسرائيل لمواقع داخل سوريا، لا سيما المطارات والمرافق العسكرية التي يُشتبه في استخدامها لنقل الأسلحة الإيرانية.