لحظة فارقة: كيف عبّر الفنانون السوريون عن مواقفهم بعد تحرير دمشق؟
فور إعلان فصائل المعارضة السورية سيطرتها على العاصمة دمشق فجر الأحد، عبّر عدد من الفنانين السوريين عن مواقفهم تجاه هذا التحول التاريخي. الممثل أيمن زيدان، المعروف بمواقفه السابقة المؤيدة للنظام، نشر اعتذاراً علنياً عبر حساباته الرسمية، معترفاً بوقوعه ضحية "ثقافة الخوف" وخشية التغيير التي كانت تعيق التفكير في مستقبل أفضل. أشار إلى "نبل رجال المرحلة الجديدة" الذين يسعون إلى لم شمل الشعب السوري ونشر ثقافة التسامح، مختتماً منشوره بجملة شجاعة: "أعتذر مما كنت أراه وأفكر فيه."
في الوقت نفسه، عبّر الفنان أيمن رضا بأسلوبه الطريف عن فرحته بنشر صورة قديمة له من أمام نواعير حماة الأثرية، وكتب تعليقاً ساخراً يشير إلى مصير بشار الأسد. عبدالحكيم قطيفان ظهر في فيديو مؤثر مهنئاً السوريين بـ"ولادة جديدة"، بينما بدا مازن الناطور دامع العينين وهو يبارك للسوريين الشرفاء ما وصفه باللحظة التاريخية. سامر إسماعيل، الذي غادر البلاد مؤقتاً للعمل، أعرب عن حزنه لعدم تواجده في هذا الحدث التاريخي، مهنئاً السوريين عن بعد.
المخرجة رشا شربتجي، التي اشتهرت بأعمال درامية تسلط الضوء على قضايا الوطن، نشرت صورة لخريطة سوريا وكتبت: "يا رب تكون المرحلة القادمة مرحلة عدالة وسلام"، داعية إلى الوحدة والعمل لكسر الخوف الذي عانى منه السوريون طويلاً. الفنان مكسيم خليل أعرب عن شماتته في مصير النظام السوري قائلاً: "هرب محتفظاً بحق الرد"، مشبّهاً هروب بشار الأسد بمصير زعماء سابقين. أصالة نصري شاركت صورة لعلم الاستقلال معلّقة: "سوريا حرة.. الحمدلله على سلامتك يا بلدي."
على الجانب الآخر، كتب الفنان بشار إسماعيل تعليقاً حول "السقوط السريع للنظام"، مشيراً إلى أن الخوف كان العامل الأكبر الذي حال دون التعبير عن رفض الشعب له. مصطفى الخاني نشر صورة لخريطة سوريا وكتب عبارة: "سوريا الله يحميكي"، مؤكداً أمله في مستقبل أفضل.
بعد أكثر من عقد من الصراع الدامي والانقسام، تأتي هذه اللحظة كمفصل تاريخي في مسار الأزمة السورية. يمثل تحرير دمشق بداية مرحلة جديدة يأمل السوريون أن تكون خالية من الخوف والمآسي، ومدفوعة بالعمل لإعادة بناء وطنهم وتحقيق المصالحة بين أبنائه.